البهوتي

296

كشاف القناع

بان ، ( إذا كانت كلها من دهن واحد ) كالشيرج ( فهي جنس واحد ) لاتحاد أصلها . وإنما طيبت بهذه الرياحين . فنسبت إليها فلم تضر أجناسا . ( و ) قد يكون الجنس الواحد مشتملا على جنسين ، ك‍ ( - التمر يشتمل على النوى ) وغيره ، ( وهما ) أي النوى وما عليه ( جنسان ) بعد النزع ، لأن كلا منهما اسم خاص يشمل أنواعا . ( و ) ك‍ ( - اللبن يشتمل على المخيض و ) على ( الزبد ، وهما ) أي المخيض والزبد ( جنسان ) لما تقدم ، ( فما داما ) أي التمر والنوى أو المخيض والزبد ( متصلين ) اتصال خلقه ( فهما جنس واحد ) لاتحاد الاسم ( وإذا ميز أحدهما عن الآخر صارا جنسين ) ، ولو خلطا يجوز التفاضل بينهما كما تقدم . وفروع الأجناس أجناس ، كأدقة وأخباز وأدهان وخلول . لأن الفرع يتبع أصله . فلما كانت أصول هذه أجناسا وجب أن تكون هذه أجناسا إلحاقا للفروع بأصولها . فعلى هذا دقيق الحنطة جنس وخبزها جنس ، ودقيق الشعير جنس وخبزه جنس ، ودهن السمسم جنس ، ودهن الزيتون جنس ، وخل التمر جنس ، وخل العنب جنس ، وهكذا . فعسل النحل ، وعسل القصب : جنسان . واللحم أجناس باختلاف أصوله لأنها فروع . هي أصول أجناس . فكانت أجناسا كالأخباز . ( وكذلك اللبن ) أجناس باختلاف أصوله . ( فضأن ومعز نوعا جنس ) لا يباع أحدهما بالآخر إلا مثلا بمثل يدا بيد . وكذا البقر والجواميس والبخاتي والعراب . ( وسمين ظهر ، و ) سمين ( جنب ، ولحم أحمر جنس واحد ) يتناوله اسم اللحم ( والشحم ، والألية والكبد والطحال ) بكسر الطاء ، يقال : هو لكل ذي كرش إلا الفرس ، فلا طحال له . قاله في الحاشية . والرئة والرؤوس والأكارع والدماغ والكرش والمعى والقلب والجلود والأصواف والعظام ونحوها أجناس . لأنها مختلفة في الاسم والخلقة . فكانت أجناسا كبهيمة الأنعام . فلا يحرم التفاضل بين أجناسها . ولو شحما بلحم . لأنهما جنسان كالنقدين . ( ويحرم بيع جنس منها بعضه متفاضلا ) لما تقدم . لكن لكل واحد منها أجناس باختلاف أصوله فيجوز بيع رطل من رأس الضأن برطلين من رأس البقر كاللحم ، ( و ) يحرم ( بيع خل عنب بخل زبيب ، ولو متماثلا ) لانفراد خل الزبيب بالماء . ( ويجوز بيع دبس ب‍ ) - دبس ( مثله متساويا ) لا متفاضلا . لاتحاد الجنس . ويصح بيع لحم بمثله من جنسه إذا نزع عظمه ، وتساويا وزنا يدا بيد وإن اختلفا في الجنس . جاز التفاضل لما تقدم . ( ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ) لما روى